2010-09-17

من فضلك : روق دماغك !



كلنا محتاجين نرّوق دماغنا .. أيوة يااااااااريت نروّق دماغنا بس نروقها صح

ناس كتير فاهمة " ترويق الدماغ " غلط .. فاكرين ان معناها هو إننا " نفضي دماغنا " من كل اللي فيها وما نفكرش في أي حاجة

وبينسوا إن اللي بيميز الانسان عن الحيوان هو التفكير والعقل !

إحنا لما بنروّق المكتب او الشقة أو الأوضة أو أي مكان مش بنرمي محتوياتهم 

لكن بنحط كل حاجة في مكانها وبنسيب فراغ معين نقدر نتحرك فيه بحرية وبنشيل التراب اللي عليهم ونتخلص بس من الحاجات اللي مالهاش لازمة أو اللي ممكن " توسخ " المكان ..

محتاجين بقى نروق دماغنا بنفس المفهوم .. 

نحط كل حاجة في مكانها المظبوط ، كل ما يخص الشغل في دماغنا نخليه مع بعضه ، 

كل اللي بيخص الحياة الاجتماعية يبقى مع بعضه .. ما نخلطش بين حاجتين وبعض 

ونعمل فاصل كويس بين كل حاجة ...

عارفين فكرة تنظيم ملفات الكمبيوتر في فولدرات ؟؟ محتاجين احنا فولدرات في دماغنا 

محتاجين نشيل التراب من على أفكارنا ونطورها علشان تناسب الوقت والظروف الجديدة

محتاجين نتخلص من كل حاجة " بتوسخ " دماغنا ، ومحتاجين نطلع من دماغنا كل الحاجات اللي التفكير فيها لا هيقدم ولا هيأخر

ونسيب مساحة رايقة في دماغنا علشان تستقبل الأفكار الجديدة والخبرات الجديدة .

أنا محتاجة كده بجد أوووووووووووي ، وحاسة ان الطريقة الوحيدة لتنفيذ العملية دي هي إني أقعد مع نفسي شوية كده 

بس أقعد معاها بجد




2010-09-13

عروستي


منذ طفولتي وأنا مُغرمة بالعرائس ( الدمي ) وحبي لها يختلف عن حب كل بنت لها ، فهو ليس بدافع غريزة الأمومة التي تولد بها كل أنثى ..
تعلقي بالعرائس كان مختلف .. كنت أتمنى أن أرى نفسي مكانها .. لذا كنت أفعل بها ما لا يمكنني فعله
فحين أضمها أفعل ذلك لأني أتمنى أن أنال تلك الضمة الدافئة
وحين أحيك لها فساتين مختلفة ، مجنونة ، أحيكها لنفسي وأتمنى لو أتضاءل وأصبح بحجمها وأرتديها ..
أصنع لها بيتاً جميلاً أتمنى لو أن لي مثله ، كل قطعة فيه من اختياري وليس به سوى الأشياء التي أحب مثيلها في بيتي الحقيقي .


حكت لها ذات  صباح ثوباً طفولياً و ألقيت ضفيرتيها على الكتفين ، وفي مساء نفس اليوم حكت لها  فستان زفاف أبيض رائع وزففتها على صهوة قطي المشمشي الحبيب :)
سافرت بها كل بلاد الدنيا التي أعرفها وقتها ، وعشت بها في ذلك البيت الصغير الذي صنعه " سوسو ولولو وتوتو " في شجرة بجوار بيتهم كي يهربوا فيه من غضب العم بطوط .

كان بإمكاني أن أعيش معها وحدها لأربعٍ وعشرين ساعة دون كلل ولا ملل ولا تفارقني حتى في أحلامي .

بالطبع لم تكن دمية واحدة فأنا لم أكن أبداً تلك الطفلة الطيبة التي يمكنها الاحتفاظ بشيء ما دون أن تستكشف محتوياته ومكنوناته ..
وكنت أظن أن جسدنا كجسد الدمية فارغ من الداخل  إلا من هذا الشيء الذي يخرج منه صوتنا ، وهو البطن طبعاً :)

لا أعرف متى تخليت عن إقتناء العرائس والحياة بهم ، لكنني أذكر جيداً أني فعلتها حين صرتُ أخجل من الذهاب لمحل الألعاب لأقتني واحدة ثم كبرت فجأة فلم أعد قادرة على التعايش مع جمادات ولم تعد روحي قادرة على السكنى في أجسادهم
 لم يعد ترحالي بهم يرضيني أو يكفيني .. أدركتُ حينها أني كبرت حين لم أعد قادرة على الرضا بالخيال :|