2024-08-24

الرحيل فن سهل التعلم

 اقتباسات من ديوان الرحيل فن سهل التعلم 











































كله هيبقى حلو..

 السنة الجاية في عيد ميلادي هبقى برة مصر. ماعنديش أي أمارة بس حاسة كده. أنا بحب مصر، وكل السفريات اللي طولت براها كانت وحشاني جدًا وهموت وأرجع، فإن شاء الله هتكون سفرية مؤقتة وهنبسط فيها.

قلبي حاسس ومصدق إني هتحصلي حاجات جميلة. حاجات أوسع من خيالي. وهشوف دنيا مدهشة أحسن كتير من اللي فاتتني. وكل اللي واجعني دلوقتي بعد مسافة هيبقى صغير. 

نبل فالصو

شفت سهرة تلفزيونية قصتها عجبتني، عن كاتب صحفي كبير، بعد سنين من النجاح جاتله فترة ركود وبطل تقريبا يكتب لدرجة الناس افتكروه اعتزل. وقبل ما يموت بكام سنة حصلت له صحوة تاني وكتب أعمال مهمة وناجحة لدرجة إنه بدأ ياخد جوايز وأعماله تتناقش في ندوات كتير.

مات الكاتب وساب وصية طلب تتسلم لبنته الوحيدة، واللي كانت مقربة منه جدا، بتفتح البنت الوصية وتتصدم إنه بيعترف لها إن أعماله الأخيرة دي مش بتاعته، لكن بتاعة شاب اسمه كذا، ووصاها تعلن الحقيقة، وتديله حقه الأدبي. وصاها كمان بفلوس تديهاله عشان حقه المادي.

البنت بتتصدم وتقع في ورطة ومش قادرة تصدق إن اعتراف أبوها حقيقي، لدرجة إن خيالها يشطح لسيناريوهات تانية زي إن أبوها كان متجوز واحدة تانية ودا ابنه وبيعمل كده عشان يساعده. خاصة لما راحت زارت الشاب في بيته ولقته معلق صورة كبيرة لأبوها بين صورة لجدته وصورة لأمه.

الشاب ال Ghost writer دا كان لسبب ما بيحب الكاتب دا جدا. مدين له بفضل كبير عليه، مادي ومعنوي وأدبي. ومبرر لنفسه اللي حصل بإنه هو صنيعة الكاتب دا بالتالي اللي كتبه عادي ينسب له بما إنه صنيعته. وكان متسامح في حقه لدرجة إنه رافض تنفيذ الوصية وإعلان الحقيقة عشان ما يهدش اسمه

صناع السهرة كتبوا في آخرها تساؤل مهم:

هل يحق للإنسان عندما يصنع عقل إنسان آخر فكريا وثقافيا أن يسرق هذا العقل مهما كانت الأسباب؟ وإلى أي حد يمكن أن يدين الآخر بالولاء؟

بس جنب التساؤل دا، خلتني أفكر في حاجة تانية، في نوع النبل المزيف او الشجاعة المزيفة اللي بتحصل كتير ودا نموذج منها.

الراجل عايز يحس قدام نفسه بعد ما يموت إنه نبيل وحقاني جدا وقد إيه مصر الحق يرجع لأصحابه، بس مش عايز يدفع هو تمن دا. هو بيورط ناس تانية في إنها تعمل دا بغض النظر عن مدى تقل الحمل دا عليهم ومن غير حتى ما ياخد رأيهم!

بتفهم إن الإنسان يغلط ويضعف (رغم إن بالنسبة لي سرقة افكار ومجهود حد ونسبته لنفسه وكمان بجاحة مناقشته في ندوات فكرة خسيسة جدا مش غلطة لحظة ضعف واحدة)

بس مش عارفة اتفهم بما إنك مدرك إن دا غلط. وإن الحق كذا كذا، ومستعد الحقيقة تتعرف واسمك يتعلم عليه، ليه ما تعملش دا بنفسك وانت عايش؟ ليه ما يبقاش عند حبايبك فرصة إنهم حتى يعاتبوك بدل ما يبقى قلبهم متقطع بين فقدك ومحبتهم ليك وبين كرههم للي عملته؟ ليه تحمل حد عبء إنه يكشف الحقيقة ويبقى متقطع مش عارف هو الصح إنه يسمع كلامك ولا يفضل يحافظ على اسمك خاصة إن الطرف التاني بيقول مسامح؟ ليه تعيشهم في كابوس ما قدرتش انت تعيشه، ما قدرتش تتحمل إن الناس تعرف حقيقتك وانت عايش بس عايز تبقى نبيل جدا وجميل جدا فبعد ما تموت وبعد ما تبقى مش مضطر تواجه نتيجة وتبعات أفعالك تعلن الحقيقة.

الولد اللي قبل يكون ghost writer لأسبابه برده فكرني قد إيه بنبقى مكبلين بما يبدو لينا كرم ومساعدة ونبل من الآخرين، بينما هم بيستغلونا. هو كان يقدر يكمل جميله ويساعده ينشر كتابته وأفكاره دي. كان يقدر يساعده يشتغل ويعتمد على نفسه ويبطل يبقى محتاج له ومديون له

كان يقدر حتى كأقل ضرر ينشر الأعمال في كتب مشتركة بينه وبينه بس هو استسهل التنازل اللي التاني اتنازله عشان عايز يحس إنه بيديه حاجة في المقابل زي ما هو اداله طول عمره. والتنازل دا وافق هواه وإنه يستعيد مجد اسمه تاني

2024-08-20

character development

 اكتبي يا سارة. مش انتي كاتبة؟ اكتبي عن البنت اللي عمرها ما حد اختارها.. هيحصل لها إيه؟ هتعمل إيه؟

****

كل الكﻻم عن لحظة التنوير هيبقى مبتذل. أظن إنها ما بتبقاش لحظة تنوير قد ما بتبقى لحظة نفض التراب. النور جوا بس التراب مغطي عليه. اﻹجابة كانت جوايا بس كأنها بلغة تانية محتاجة حد يترجمها: البنت اللي محدش عمره اختارها هيجي عليها لحظة وتتعلم إنها ﻻزم تختار نفسها. ﻻزم تبقى أول حد يختارها. هتتسامح أكتر معاهم لما تدرك إنه ليه حد ممكن يختارها وهي نفسها ما اختارتش نفسها! 

يمكن اختيارها لنفسها مش شبه اﻻختيار اللي هي مستنياه من اللي استنت منهم يختاروها.  بس هو مهم . مهم إنها تبطل تحس إنها منبوذة. مش مرغوب فيها. زايدة على حاجة العالم. 

البنت اللي محدش عمره اختارها اختارت نفسها مرات كتير على استحياء من غير ما تحس. ﻷنها مكانش عندها أوبشن تاني يسكت وجعها. بس دفعت التمن كتير إحساس بالذنب والتقصير والتانيب واتهمت نفسها قبل ما يتهموها باﻷنانية. 

البنت اللي محدش عمره اختارها فهمت دلوقتي إنها ﻻزم تختار نفسها اﻷول. وتكون فخورة بدا. وواضحة في دا. وتبص في عين العالم وتقوله إنها اختارت نفسها.

البنت اللي محدش عمره اختارها جواها صوت بيئن دلوقتي بيقولها على استحياء: ساعتها هيختاروكي. بس هي ﻻزم تسكته. لازم تختار نفسها عشان نفسها مش عشان مستنية إنهم يختاروها. اختيارها لنفسها ﻻزم يبقى الخيار النهائي مش مجرد خطوة عشان يوسعوا لها مكان.