شفت فيلم الهوى سلطان بتوقعات قليلة جدًا لأن الأغنية بالنسبة لي كانت أوفر ريتد جدًا، وعادة بتوجس من الحاجات اللي تبقى تريند. الحاجة اللي شجعتني عليه إني بحب سابع جار، وإني بحب منة شلبي وأحمد داوود.
عجبني الفيلم وانبسطت بيه وعجبني جدًا الكيميا بين سارة وعلي. كنت فاهمة إحساسهم جدًا في اللحظة اللي اتقابلوا فيها على الكوبري. إحساس الراحة اللي بحسه بعد أي فرح أو حفلة مضطرة ألبس فيها فستان شيك وكعب عالي.
الراحة بتاعة إني البس البيجاما وأمشي براحتي في البيت. الراحة بتاعة إني على طبيعتي وبتصرف براحتي.
متفهمة إرهاق محاولة مواكبة ناس مش شبهي أوي أو محاولة إني أ fit in في حاجات مبهرة وجميلة بس مش بتاعتي.
بس حسيت بغصة تجاه اللي عملوه في الاتنين اللي قربوا منهم. الاتنين مالهمش ذنب في إن النصيب حطهم في طريق اتنين مش فاهمين نفسهم ولا عارفين عايزين إيه! ذنبهم إيه يتجرحوا الجرح دا؟
احترمت سارة بسبب الجواب اللي بعتته لرامي. غلطت زي علي بس ما حاولتش تقلب الترابيزة. اعترفت بوضوح لرامي بغلطها. جاوبته على أسوأ سؤال بيوجع "كل دا كان ليه؟". ما سابتوش لحيرة وأسئلة ولا حسسته بإنه المشكلة كانت فيه. على عكس مواجهة علي مع خطيبته اللي كانت قلب ترابيزة بيور واتهامات وانا معاكي ما حسيتش وما عملتش وما عيشتش.
فيما عدا الغصة دي الفيلم بالنسبة لي كان لطيف جدًا. اتخضيت من مشهد البلكونة بتاعها هي وبابها. اتخضيت وعيطت لأن المشهد دا بالمللي حلمت بأخوه قبلها بيوم وتاني يوم شفت الفيلم لقيته!
معرفش ليه الفيلم خلاني أفكر في حاجة مهمة. وأتصالح مع حاجة مهمة ليا. كنت من فترة حاسة بحزن وshame إني معنديش أحلام معينة بحاجات معينة عايزة اعملها مع شريك حياتي المستقبلي. معنديش أي خطط غير إني أحبه!
كنت بسمع ناس بتحكي عن خططها المرسومة بدقة لحاجات عايزة تعملها مع شريك حياتها المستقبلي وأحس إني فيا حاجة غلط. لدرجة أوقات كنت بقعد أجبر نفسي أفكر في أحلام معينة. كنت بعمل بالظبط زي بنت مرات أبو سندريلا وهي بتحاول تحشر رجليها في جزمة مش بتاعتها!
بعدين وانا بشوف الفيلم. وأنا معجبة بالسلاسة والبساطة والكيميا بين سارة وعلي حسيت إنه لأ. مش عيب على فكرة إني معنديش أحلام معينة. أنا مش عايزة حد أملا بيه فراغ معين في البازل والمشهد اللي عايزة أعيشه وإلا ما يبقاش دا حب. أنا هعيش معاه الحاجات اللي شبهنا. شبهنا مع بعض. اللي هتتولد طازة لحظتها واللي هحسها لحظتها.
ساعات بحس إن اللي عنده مشاهد معينة عايز يعيشها مع الشخص اللي هيبقى شريك حياته هو مش فارق معاه أوي الحب فعلاً والمشاعر الحقيقية فعلاً قد ما فارق معاه صورة اللي فاكر إنه الحب! هو بيعمل كاستينج لشخص مناسب للدور دا. ولو عاش أجمل قصة وأجمل مشاعر مع شخص كويس جدًا بس مش راكب على المشاهد اللي في دماغه دي مش هينبسط هيحس إنه مش عايش الحب. ولو حاول يحشره في المشاهد دي بالعافية هيبقى حاسس إن في miscasting وإن في حاجة غلط.. أو هيبقى الطرف التاني مش حاسس براحة بالظبط زي بنت مرات أبو سندريلا وهي بتحشر نفسها في جزمة مش بتاعتها عشان تبقى مع الأمير!
الفرضية المثالية طبعًا إنه يلاقي بالمللي الشخص المناسب للدور دا بالظبط، وإنه يكون الشخص دا عنده نفس الأحلام دي بالظبط.. بس دا ممكن يحصل بنسبة كام في المية؟ وهل فعلاً المشاعر في المشاهد دي هتبقى طازة وحقيقية؟
افتكرت مقولة د.أحمد خالد توفيق
الناس تتوق لممارسة طقوس الحب.. ذات مرة رأيت عاشقين يقفان أمام البحر يرمقان الغروب، فأقسمت لنفسي أنهما لا يريدان ذلك ولا يشعران بأية متعة.. فقط يريدان أن يحبا بالطريقة التي أخبرتهما بها السينما.
الفكرة كانت شاغلاه وكررها أكتر من مرة. منهم مرة في ما وراء الطبيعة وزعلانة إني مش عارفة أفتكر الاقتباس بالظبط، بس كان قريب جدًا من دا بردو
عندما يخطب الشاب الفتاة يكتشف فجأة أنه يحبها بجنون … من مكانٍ ما تخرج القصائد الشعرية الرديئة والدباديب والأغاني العاطفية، ويقفان معًا يشاهدان الغروب … أضحك دائمًا كلما رأيت هذا المنظر لأنه في ٨٠٪ من الحالات لا يبالي أحدهما بالغروب ويجده مملًّا … هو يفضل نشاطًا بيولوجيًّا أكثر حيوية، وهي تفضل أن يتجولا ليريا المحلات ويدفع دم قلبه … لكنهما مرغمان على ذلك … لا بد من تقمص حالة الحب كما تظهر في التليفزيون والسينما … كلاهما يقنع نفسه أنه يحب الآخر بعنف.
انتبهت إن دا فعلاً بيحصل. وإنه مش دايمًا كل اللي حاسين إنه عيب فينا أو نقص فينا هو عيب فعلاً! إحنا مختلفين مش أكتر. الفكرة بس إن الناس بتحكي عن فكرتها بثقة ورومانسية بالغة بتحسسك إن هو دا الصح الوحيد وإن غير كده غريب و"ياكي" أوي. وأحيانًا بتستقبل حقيقتك البسيطة باستنكار شديد يخليك تتكسف من نفسك. وغالبًا المشكلة دي حصلت عشان ماكنتش بقعد مع نفسي كفاية ولا بناقش مع نفسي أفكاري كفاية. بالتالي مش قادرة ادافع عنها قدام نفسي!


.jpg)