2018-01-24

خلطبيطة بالصلصة..

.....
بما إنه:
"I can't run. I can't hide. And I can't wait."
وبما إني ماعنديش كمان الأوبشن العظيم اللي كان عندها في الفيلم وهو "قتله" لأني مش عارفة أنا بالظبط المفروض أقتل مين ولا مين ولا إيه عشان أحس براحة.. قررت أدخل مود الـ Hibernate لفترة مؤقتة.. وأبطل أرفص في الرمال المتحركة عشان ما اغرقش فيها لحد ما يظهر رقم جديد في المعادلة أو يظهر حل.. 

في أغنية ما جات على بالي دلوقتي ماعرفتش أمسكها بتتكلم عن إنه في حاجات ما بيحلهاش غير الوقت.. 

قررت إني في آخر كل يوم أهدي نفسي دش سخن.. وشوية تفضية دماغ.. وأحاول استمتع بالكام دقيقة اللي بقعدهم في البيت..

....

حاسة إن مافيش أي تفسير لروحي المرهقة بالدرجة دي في السن دا إلا إني جاية من حياة تانية وعجزت بقى وتعبت.. 
النهاردة لما لمحت الست العجوزة في العزا، داخلة بعكاز فكرت في إني عمري ما باخد أبدًا الخطوة دي إلا لو الناس خدتني في رجليها كده نروح.. مارحتش عزا غير مرات معدودة.. فكرت هل هبقى مستنية حد يعزيني؟ مش عارفة! 
المهم إني لمحت تحت عبايتها السودا اللي كان فيها بواقي شياكة قديمة إنها لابسة بنطلون بيجامة رجالي صوف، ولابسة شراب رجالي مدخلة فيه رجل البنطلون عشان تواجه البرد اللي جسمها في السن دا ما يقدرش يواجهه لوحده.. 
خفت أوي لما حسيت إني نفسي أوي أوصل لسنها دا ومرحلة السلام دي.. هي نازلة من البيت بهدوء، العزا دا هو أكتر حدث بارز في يومها، مقررة إن راحتها ودفاها أهم من شكلها، وبردو حاولت تلبس اللي يعجب الناس.. بشكل ما اتمنيت أكون مكانها..
خايفة أوي لما الدوشة اللي في حياتي تخلص، أحس إني ندمانة وزهقانة من الهدوء دا.. 
مش عارفة ليه فعلاً أنا بعيش برة الوقت وطول الوقت مستنية حاجة في زمن تاني؟؟

....
فكرة إن مشكلتنا تبقى جوا دماغنا دي مرعبة، أنا أصلاً دماغي صعيدي زي ما أمي بتقولي، فبيبقى صعب عليا جدًا أقنع نفسي بحاجة!
بقعد ساعات طويلة قدام الكتابة متنحة لأن دماغي عاصية عليا وعايزة حالاً وأنا المفروض أسلم الشغل، تكتب في الرواية اللي بادئة فيها من 4 سنين، ولما أفتح الرواية اللي بادئة فيها من 4 سنين تهرب لفيسبوك! دماغي عاملة زي تلميذ خيبان بيهرب من المذاكرة للأكل! 
في المقابل، ماعنديش من السنتحة ما يكفي لإني أسمع كلام دماغي وأريحها وأعمل اللي عايزاه فعلاً 

....

كنت بفكر كده، لقيت إني شخصية مرهقة للي أحبهم جدًا.. الحب عندي (في الوقت الحالي) أهميته تكمن في إني أشارك اللي بحبه وأثق فيه، كل هشاشتي وأعمق مخاوفي وأفكاري السودا وأحاسيسي بالإحباط، بكتشف إني بحب حد لما أكون مستعدة فعلاً أعمل معاه كده.. المشكلة إني اكتشفت إن دا بيشيل اللي قدامي مسؤولية ويحس إنه المفروض يعمل لي حاجة، وممكن يحس بالإحباط إنه مش قادر يساعدني، وأنا المساعدة فعلاً اللي محتاجاها كلها إني أحس إني "مسموح لي أشارك" من غير ما أخاف إن دا يدي انطباع عني بإني سوداوية أو كئيبة أو ضعيفة! 
معرفش أنا كده كئيبة ولا لأ، لكن أنا في المقابل عندي نفس الرغبة في المشاركة بكل حاجة فرحتني، بسطتني، خلتني ابتسم، شفتها حلوة وعجبتني، وكل فكرة إيجابية فكرت فيها بخصوص الفكرة السلبية اللي سبق واتكلمت عنها! باختصار بشوف الموضوع كأني بدي full access لمساحة أفكاري ودماغي.
بسجل الكلام دا دلوقتي عشان عايزة أرصد كده أنا إمتى هغير فكرتي دي عن الحب، هكتشف إنها غلط أو ما تنفعش امتى! خاصة إني مؤخرًا اكتشفت إن دا ما ينفعش.. وإن دا مرهق ومربك جدًا للآخر.

....

يوم بعد التاني بحس إنها حاجة مرعبة إني أجيب طفل للعالم. النهاردة كنت بفكر في إنه ذنبي إيه إن زهرة شبابي تبقى في الزمن دا؟ العالم كأنه بينتهي، الحياة بتخلص والفرص بتخلص والوضع مرهق جدًا وتقيل ومحبط حتى بالنسبة للناس اللي حققت جزء كبير من أحلامها. بفكر بعدها في ولاد أخويا، إزاي فعلاً هيقدروا يواجهوا العالم دا؟ بفتكر إنه الأجيال الجديدة طالعة أكثر قوة مننا، أكثر وعيًا وذكاءً، وإننا بنحب ولاد أخويا زي ما اتمنينا نتحب وفعلاً هندعمهم.. بس بردو الدنيا بقت قاسية أوي ومفزعة، وحقيقي كأنها آخر أيام الأرض..

.....
اليومين دول هافف عليا جدو محمد، فاكرة كويس إنه سابنا يوم 20 يناير، من كام يوم كنت بقرأ الرسالة اللي حكيت فيها لرفعت عن اليوم دا وكنت بعيط بهيستريا، فاكرة كل التفاصيل والإحساس التقيل على قلبي.. الغريب إنه بالصدفة كان "العشق الممنوع" بيتعرض في التلفزيون كأن كل حاجة بتتآمر عليا عشان أفتكر.
بفتكر دلوقتي إنه أيامها كانت قعدتي دي، أكتب على اللابتوب للمدونة، كان ليها طعم سحر، وجو مليان سسبنس وكنت مبسوطة بكل ضغطة لإيدي على الكيبورد. أنا حاسة دلوقتي إني في مرحلة ما بعد الحرب، بعد ما نشوة الانتصار تختفي، ويبدأ كل جرح حصلي وقت الحرب ينقح عليا واكتشف مدى فداحة الخساير اللي حصلت لي، وماكنتش حاسة بيها في المعركة بفضل الأدرينالين العالي، وغريزة البقاء، وإن "السكينة سرقاني".. أنا حاليًا فقت من البنج. 

2017-12-31

2017 أو أليس في بلاد العجائب


السنة اللي فاتت زي دلوقتي كنت شخص مختلف كتير، ومش مبسوط. السنة دي الحمد لله راضية جدًا وأكثر اطمئنانًا.. لو هحط label للسنة دي هعتبرها سنة "الشجاعة" بالنسبة لي.. كنت أشجع بكتير من قبل كده، وبقى عندي الجرأة أطلع برة "منطقة راحتي" والمضمون واللي اتعودت عليه وأستكشف الدنيا والناس برة دايرتي..


جربت حاجات كتير كنت في سنين قبلها بقعد أحسبها بالمللي قبل ما أجربها وأنا خايفة جدًا من الفشل، من ردود الفعل، من الإحباط وما بفكرش أبدًا لو ظبطت هنبسط إزاي.. حاجات كتير من اللي جربتها ما ظبطتش بس لقيت الموضوع مش مرعب زي ما كنت متخيلة، قلت لنفسي "كفاية كنتي شجاعة" وقلت لها في أوقات تانية "كفاية إنك واضحة" وكفاية إني وصلت لنتايج واضحة حتى لو النتيجة دي إن الحاجات دي ما تنفعنيش..


حسيت السنة دي إني عاملة زي أليس في بلاد العجائب.. شفت حاجات كتير غريبة وقابلت ناس اغرب.. وناس كنت شايفاها بطريقة بصيت لها بصة تانية.. الدنيا دارت ولفت ووريتني العجب في سنة واحدة بس.. شفت تدابير ربنا اللي قد إيه مظبوطة بالمللي ودا قلل كتير من إحساسي بالهم.. بقيت كل شوية أقول ربنا هيدبرها وأحاول أهدى.. 


عرفت السنة دي بوضوح إيه الحاجات اللي مش عايزاها واللي ما تنفعنيش، وعرفت كمان كتير عن اللي محتاجاه وعايزاه، رغم إني متأكدة إنه بعد كام شهر ويمكن كام يوم اللي محتاجاه يتغير بس مبسوطة إني دلوقتي في اللحظة دي عارفة إيه اللي يناسب النسخة دي من شخصيتي..


عرفت السنة دي إن في حاجات كتير "مؤقتة"، حاجات حلوة وحاجات وحشة ولازم أتقبل دا، وسواء كانت هي حاجات حلوة أو وحشة تقبل إنها مؤقتة هيساعدني كتير دلوقتي.. وعرفت إنه مش لازم إحساسي بعدم الانتماء لأشخاص أو أماكن يكون غلط.. يمكن فعلاً لأني مش المفروض أكون هنا.. مش لازم أحشر البازل هنا لو دا مش مكانه لأنه في الآخر هيتشوه ويشوه المكان اللي يتحط فيه..


ناس كتير السنة دي سندتني، حتى من غير ما يعرفوا إنهم بيسندوني.. هاين عليا أقولهم واحد واحد شكرًا 


كتبت السنة دي كتير، أكتر من أي سنة فاتت ومبسوطة.. وأثر رسايل رفعت كان أوضح بكتير عليا رغم إني بدأتها من سنتين..


السنة دي كانت غريبة، مليانة مفاجآت ومليانة أيام فيها عياط كتير وإحساس بالفشل والعجز بس لما ببص للصورة من بعيد شوية بلاقيها كانت حلوة.. كانت عاملة زي 10 سنين ورغم كده فاتت هوا..