2023-04-29

في خبز.. في ملح.. في رضا

بقالي فترة مش عارفة أكتب أي حاجة. مش عارفة عشان مبسوطة ولا عشان مشغولة ولا الاتنين. لكن أنا عايزة أوثق جدًا إني مبسوطة، عشان لما يجي بعدين يوم نص نص أرجع هنا وافتكر إنه كان في أيام سعيدة. 

أنا راضية ومبسوطة جدًا الأيام دي. حاسة إنه الحمدلله واخدة من الدنيا اللي يرضيني. هادية ومتطمنة. البريك داونز بقالها شهور محصلتش. بتعصب وانفعل اه بس برجع اهدى وما بفكرش كتير في اللي ضايقني. 

بعد مشكلة نوفمبر الكبيرة، ولما ماكانش في ايدي أي حل غير التوكل على ربنا وإني أستبيع. ولما شفتها إزاي عدت وبالعكس ربنا آراد لي فيها فايدة وجبران خاطر، حسيت إني متطمنة أكتر. حسيت إن قلقي اللي استمر شهور من الشوك اللي في ضهري قل! انا مش مغيبة عارفة انه موجود. عارفة إن الخطر ما زالش بس أنا متحاوطة برعاية ربنا وستره. ربنا يديمهم نعمة.

مبسوطة أوي بتجربة السفر. عايزة اكتب بوست هنا عن أول تأشيرة في باسبوري بس مش لاقية وقت. مبسوطة بجد لأن الشخص اللي ركب الطيارة يومها مش هو اللي نزل من طيارة تانية بعد 10 أيام! أنا عارفة إني مش بخاف بسهولة، بس في السفرية اختبرت نفسي في حاجات كتير ومبسوطة إني طلعت قد الاختبار اللي حطيته لنفسي. ولما براجع اللي حصل، بلاقي إنه "شاطرة يا سارة" عملتي حاجات لطيفة رغم إنك ماكنتيش مستعدة كفاية. ورغم إنها أول مرة. 

حسيت معنى إن المشاكل والضغوط تصغر لما ناخد مسافة بعيدة عنها، وبحاول أخلي المسافة دي موجودة وأنا حتى قريبة. 

قلقانة شوية إني ما اشتغلتش على كتاب ولا كملت في أي مشروع رواية من اللي بدأتهم بس مقررة مش هستعجل نفسي ولا أسخف عليها. مبسوطة إني رجع عندي شغف تاني أعمل شغل صحافة. أستمتع بيه وقلبي يدق وانا مستنياه يتنشر. 

مبسوطة بتطور تعاملاتي مع الناس. بإن في حاجات كانت مضايقاني اشتغلت عليها. واتأكدت للمرة المليون إني لما بكون مشغولة بجد ببقى مبسوطة. 

مبسوطة إن الدايرة بتدور بسرعة. وشعوري بالظلم والقهر تجاه اللي حصل في نوفمبر بدأ يتلاشى لما لقيت ربنا بيرد لي حقي. أتمنى ربنا يستجيب دعائي. ما اضطرش أحارب أبدًا بسلاحهم.  

أتمنى لنفسي أيام جاية كتيرة رايقة ومثمرة. وإني أقدر الحاجات الكويسة لما تحصلي. 

 

2023-01-21

كلام يمكن مش المفروض أقوله!

"الملتفت لا يصل يا سارة.. كملي من غير ما تبصي حواليكي"  نيرة قالت لي الكلام دا امبارح، بعد فضفضة طويلة عن حاجة آذتني نفسيًا، ولحد دلوقتي لسة بتحسسني بعدم راحة. يمكن مش زي زمان هتخليني أقف محلك سر وأشكك في نفسي، بس أكيد مش بتبسطني. 

أنا مترددة بقالي كتير أكتب الكلام دا، لكن حاسة إني عايزة أخرجه، عشان اتجاوز كل مشاعري تجاه الموضوع وأسيبها ورا ضهري وأمشي. 

محتاجة أسجل إني فخورة بنفسي. فخورة بالتطور اللي تطورته.  في 12 سنة عدت بين نشر أول كتاب ليا "زوجي مازال حبيبي" وبين الكتاب العزيز على قلبي "عزيزي رفعت" و13 سنة بين أول كتاب وأول رواية. اتعلمت خلالهم كتير وطورت نفسي كتير ولسة بتعلم ولسة محتاجة اتطور، لكن لازم أقف دلوقتي وأقول لنفسي إني مبسوطة باللي عملته. 

في مرحلة ما، كنت بتكسف أجيب سيرة كتاب زوجي مازال حبيبي، من كتر السلخ والتريقة على الكتاب. اللي بعترف إن مستواه ماكانش أعظم حاجة. لكن حجم الهجوم كان على قد حجم الانتشار. وبسبب السلخ والتريقة فضلت سنين ايدي خايفة تلمس الورق / الكيبورد. 

لما بقول إن عزيزي رفعت ساعدني اتعافى فهو ما خلانيش بس اتعافى من الاكتئاب، لكن ساعدني اتعافى من بلوك الكتابة اللي استمر سنين. لما كتبت أول رسالة كنت بجد بفضفض، مش بفكر في أسلوب أدبي ولا حاجة. وكذلك رسايل كتير بعدها. فوجئت الناس بتعلق على الكتابة، بتقول إني بكتب كويس، بتقول إن الكلام بيعبر عنها، واحدة واحدة لقيت نفسي قادرة أكتب تاني برة الرسايل، وواثقة وحابة اللي بكتبه. 

في اللحظة دي، أنا متفهمة تمامًا الناس اللي انتقدت / سلخت بحدة تتناسب مع مدى انتشار الكتاب الأول رغم بساطته، ويمكن سذاجته. لكن مش مسامحة في الأسلوب اللي تجاوز انتقاد الكتابة لإهانتي أنا. مش مسامحة بعض الناس اللي عملت صفحات متفرغة بس تنتقد أي حاجة تانية أكتبها مش بس الكتاب اللي كان بالعامية (لهدف إنه يوصل لأي حد ويحسس أي حد إنه يقدر يعبر عن مشاعره). مش مسامحة لأني دلوقتي شايفة وعارفة إن كان في حاجات كتير جدًا سيئة لكنهم ما انتقدوهاش بنفس الحدة إما لأنهم أصحابهم أصلاً أو لأن ليهم شلة، أو لأنهم مش منتشرين أوي فالانتقاد مش هيسمع أوي. 

مش متسامحة مع الناس اللي بتقرأه بعد سنين طويلة، وتحكم عليا بس من خلاله وتتجاهل إن ليا كتب تانية وإني بتعلم وبتطور. 

بفضفض مع اصحابي المقربين وأقولهم إني اتوجعت (ولازلت بتوجع) من الناس اللي آذتني بالطريقة دي واتسببت في إني اتعطلت سنين، فلفتوا انتباهي إنه مكانش المفروض أقف، وإني غلطت غلطة كبيرة لما اديت ودني للكلام دا وسمحت له يوقفني. 

بس برجع أتعاطف مع نفسي، وأقول إني وقتها كنت صغيرة جدًا، وكنت هشة لأسباب كتير، ودي ماكانتش معركتي الوحيدة في الدنيا. 

في اللحظة دي أنا فخورة بكتابي الأول. بمشاعري اللي الناس صدقتها. بإنه كان مرسال حب بين ناس كتير. وناس كتير لما جات ترتبط / تتجوز قدمته للطرف التاني عشان يقولوا له إن النوع دا من الحب / العلاقة غير المعقدة / المودة هو اللي جواهم وعايزينه. 

في اللحظة دي فخورة باللي اتعلمته، بإني أنا نفس الشخص اللي بنى نفسه طوبة طوبة، خطوة خطوة، ووقع وقام، وبإني عمري ما سرقت مجهود حد، ولا طلعت على اكتاف حد، ولا عمري خدت حاجة ما استحقهاش بسيف الحياء. وإني ماليش شلّة. وإني ما بتسولش مجاملات على كتبي. وفخورة بكل قارئ ما اعرفوش كان مدفوع بس بالمحبة عشان يبعتلي يقولي إني عبرت عنه وإنه بيحب كتابتي. وإن دول هم شلتي الوحيدة اللي بتمنى ربنا ما يحرمنيش منها أبدًا..