2023-05-05

My secret Patronus

 


من غير أي سبب، ريم بعتتلي تقولي إنها بتحبني. ريم دايمًا بتعبر عن محبتها وعلمتني كده كمان. لكن المرة دي بالذات التوقيت لفت نظري لحاجة مهمة. كنت وقتها في الشغل. في ذروة اليوم وانشغاله وزحمته. واليوم دا بالذات عرفت حاجات كتير (كنت شاكة فيها من فترة بس اتأكدت منها يومها) خلتني مصدومة من حجم المشاعر السلبية اللي انا متحاوطة بيها، ومستغربة أنا إزاي مش متأثرة؟ 

لما ريم بعتتلي الرسالة دي في لحظتها أدركت أنا إزاي مش متأثرة. أنا الحمدلله بفضل ربنا وكرمه متحاوطة بمحبة، أهم وأقوى من كل المشاعر السلبية التانية. 

طول عمري فكرتي عن مشاعر الغل والحقد والكراهية إنها أقوى وأخطر من مشاعر المحبة، بس لحظتها أدركت إنه العكس. إن المحبة أقوى لأنها أصدق. افتكرت قوة حب أم هاري بوتر وإزاي كانت قادرة تحميه من الشر مهما كان قوي ومخيف.


بحمد ربنا كل لحظة على المحبة المتحاوطة بيها. من أول حضن القطط لحد أهلي وأصحابي اللي رزقي فيهم عظيم وكبير. كل مرة أكون في حدث مهم لوحدي وقلقانة ومتوترة، ألاقي نفسي متحاوطة بتذكارات محبة أصحابي وأهلي. خاتم من صديقة، محفظة من صديقة تانية، لون لابساه صديقة تالتة قالت لي إنها بقت تحبه عشاني. كلمة تشجيع حلوة من القلب ترن في وداني في اللحظة المناسبة تمامًا. دعوات (من غير حتى ما اعرف) من أصحابي وأهلهم إن ربنا يوفقني وينجيني. كأني بنتهم كلهم. بنتهم اللي مشغولين بيها وخايفين عليها وبيفرحوا لها من قلبهم. 

من كام شهر أنا كنت بواجه موقف تقيل. كنت خايفة خوف حقيقي، خوف من القهر وقلة الحيلة ومستوى الانحطاط مش خوف من الموقف نفسه أو تبعاته. لقيت مافيش في ايدي حاجة غير أدعي ربنا، وأروح للي عارفة انهم بيحبوني بصدق وأطلب منهم يدعوا لي. من لحظتها، لحد النهاردة مش ناسييني في دعواتهم. من لحظتها ربنا مطمن قلبي. من لحظتها الليالي اللي كنت بنهار فيها وأنا حاسة بقلق غامض وشوك في ضهري ما بقتش تيجي تاني. 
ربنا يديمها نعمة يارب يديمها نعمة 

2023-04-29

في خبز.. في ملح.. في رضا

بقالي فترة مش عارفة أكتب أي حاجة. مش عارفة عشان مبسوطة ولا عشان مشغولة ولا الاتنين. لكن أنا عايزة أوثق جدًا إني مبسوطة، عشان لما يجي بعدين يوم نص نص أرجع هنا وافتكر إنه كان في أيام سعيدة. 

أنا راضية ومبسوطة جدًا الأيام دي. حاسة إنه الحمدلله واخدة من الدنيا اللي يرضيني. هادية ومتطمنة. البريك داونز بقالها شهور محصلتش. بتعصب وانفعل اه بس برجع اهدى وما بفكرش كتير في اللي ضايقني. 

بعد مشكلة نوفمبر الكبيرة، ولما ماكانش في ايدي أي حل غير التوكل على ربنا وإني أستبيع. ولما شفتها إزاي عدت وبالعكس ربنا آراد لي فيها فايدة وجبران خاطر، حسيت إني متطمنة أكتر. حسيت إن قلقي اللي استمر شهور من الشوك اللي في ضهري قل! انا مش مغيبة عارفة انه موجود. عارفة إن الخطر ما زالش بس أنا متحاوطة برعاية ربنا وستره. ربنا يديمهم نعمة.

مبسوطة أوي بتجربة السفر. عايزة اكتب بوست هنا عن أول تأشيرة في باسبوري بس مش لاقية وقت. مبسوطة بجد لأن الشخص اللي ركب الطيارة يومها مش هو اللي نزل من طيارة تانية بعد 10 أيام! أنا عارفة إني مش بخاف بسهولة، بس في السفرية اختبرت نفسي في حاجات كتير ومبسوطة إني طلعت قد الاختبار اللي حطيته لنفسي. ولما براجع اللي حصل، بلاقي إنه "شاطرة يا سارة" عملتي حاجات لطيفة رغم إنك ماكنتيش مستعدة كفاية. ورغم إنها أول مرة. 

حسيت معنى إن المشاكل والضغوط تصغر لما ناخد مسافة بعيدة عنها، وبحاول أخلي المسافة دي موجودة وأنا حتى قريبة. 

قلقانة شوية إني ما اشتغلتش على كتاب ولا كملت في أي مشروع رواية من اللي بدأتهم بس مقررة مش هستعجل نفسي ولا أسخف عليها. مبسوطة إني رجع عندي شغف تاني أعمل شغل صحافة. أستمتع بيه وقلبي يدق وانا مستنياه يتنشر. 

مبسوطة بتطور تعاملاتي مع الناس. بإن في حاجات كانت مضايقاني اشتغلت عليها. واتأكدت للمرة المليون إني لما بكون مشغولة بجد ببقى مبسوطة. 

مبسوطة إن الدايرة بتدور بسرعة. وشعوري بالظلم والقهر تجاه اللي حصل في نوفمبر بدأ يتلاشى لما لقيت ربنا بيرد لي حقي. أتمنى ربنا يستجيب دعائي. ما اضطرش أحارب أبدًا بسلاحهم.  

أتمنى لنفسي أيام جاية كتيرة رايقة ومثمرة. وإني أقدر الحاجات الكويسة لما تحصلي.