2024-09-09

ألفة 2

 اشتريت لابتوب أخيرًا! مبسوطة أوي إني خدت الخطوة. حاسة إني بأفور بس لأ. حاجة فارقة إني أقرر إني اتبسط دلوقتي وارضي احتياجاتي دلوقتي ما أفضلش دايمًا أعمل حساب بعدين، خاصة إن ربنا عمره ما خذلني، وبعدين بتتدبر في وقتها أكتر مما أنا متخيلة.

المهم إني اشتريته زي ما كان نفسي فيه من زمن. صغير ومحندق وجميل وحاسة إني عايزة أخده معايا كل مكان. أول يوم اكتشفت إني نسيت إحساس إني استخدم اللابتوب دا. كنت حاسة بغربة كده، وكل حاجة بعملها بالموبايل زي ما اتعودت آخر كام شهر (اللي هم في الواقع سنة كاملة!). 

بما إنه مش جديد، مستعمل، فاكتشفت بعد ما روحت إني المفروض آخد بالي من حاجات زي البطارية مثلاً هل هتستمر وقت كويس ولا هضطر أرجعه خلال الشهر دا. لما أدركت المعلومة حسيت بغربة تاني وشوية تردد. 

حسيت إني مش قادرة أوي أنقل له كل الداتا. مش قادرة أغير اسم اليوزر، والخلفية. حاسة إني مش عايزة أبني معاه ألفة وحميمية عشان ما يبقاش صعب عليا أسيبه. 

وأنا بلزق له ستيكر الكيبورد حسيت إني مش هسيبه حتى لو البطارية ما طلعتش تمام. مش عشان سعر الاستيكر طبعًا، لكن عشان المجهود واللمسة الشخصية اللي بعملها له. بس فكرت نفسي إني المفروض أتغير. وإني مش هصهين لو البطارية ما طلعتش كويسة. 

فكرت نفسي بكلمة أخويا وأنا بشتريه: "لو فيه أي حاجة مش عجباكي ما تاخديهوش. حتى لو الخدش البسيط فيه. لو مش مبسوطة بيه ما تاخديهوش، وهتلاقي اللي انتي عايزاه في الآخر".

بحاول بجدية. بحاول ما أغمضش عيني عن الديفوهات وأبطل أرضى واتأقلم مع أي حاجة ناقصة أو مش زي ما أنا عايزاها. بحاول أبطل اللي اتعودت اعمله طول عمري لأني أستحق حاجات مقتنعة بيها وراضية بها تماما وفرحتي بيها مش ناقصة ولا حتة. مش حاجات كاملة. بس حاجات فرحتي أنا بيها كاملة.  

الخبر السعيد إن البطارية الحمدلله طلعت شغالة كويس. فرحت جدا ونمت مبسوطة وحسيته بقى بتاعي خلاص 💜

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Say something...