2025-01-13

امتنان

امبارح اختبرت تجربة أول مرة أحسها في حياتي خلتني ممتنة جدًا جدًا. أعتقد إنها هتكون فارقة في "رحلة أليس". لأول مرة أختبر في وقت خلاف إقرار من الطرف التاني بإنه غلط في حقي. إني مش حساسة زيادة وإني ما أفورتش ولا كبرت الموضوع لما اتضايقت. وإني كان ليا حق أحس اللي حسيته. عارفة إن مش من حق حد أبدًا يقولي إني ماليش حق أحس اللي حسيته طالما حسيته وطالما اتوجعت، بس الاعتراف دا كان مدهش بالنسبة لي !

كنت بشحذ شجاعتي واللي متبقي من طاقتي عشان مواجهة جديدة رغم إني تعبت حقيقي من المواجهات. بحاول أواجه حد أنا ممتنة له ومعترفة بفضله، والأخطر من كده أنا محتاجاه! وفوجئت بإنها كانت سلسة جدا وإني مش محتاجة أقول كلام كتير عن الأسباب اللي خلتني انزعجت وعن الأذى اللي حسيته. كنت مستعدة أواجه الإنكار أو الاستنكار أو الدهشة والصدمة حتى لو مصطنعين لفكرة اني اتأذيت. فاندهشت فعلاً لما اتقابلت بتفهم وإقرار بالخطأ واعتذار. وهديت كأن حد حط بلسم على جرحي. هديت لدرجة إني حسيت إني عايزة أعيط!

أنا ممتنة لكل حاجة بتعلمها في رحلة أليس، الحلو والوحش. بس امتناني للمشهد دا لا محدود حقيقي. اختبار الحياة السلسة. الاختلاف اللي ما بيبقاش معاه عاصفة وغضب واحتقان. جربته لأول مرة في حياتي واندهشت.

الإقرار بحقي في إني أكون ضعيفة وتعبانة. حقي في الدبدبة. التفهم للصعوبات اللي بواجهها. إحساس حقيقي بشكر ربنا إني حسيته!

وإن دا حصل وأنا على وشك أفقد إيماني بجدوى الرحلة دي أصلاً حسيته رسالة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Say something...